ابن النفيس
433
الشامل في الصناعة الطبية
الحجاب بكثرة تلك المائيّة ، التي إذا سالت إلى داخل الصدر من ذلك المسامّ ؛ لم يلزمها « 1 » من ذلك مصاحبة أرضيّة هذا الدّواء لها إلى هناك ، وذلك لأجل ضعف امتزاجهما . فلذلك ، كان النافذ « 2 » من هذا الدّواء إلى داخل الصدر من مسامّ هذا الحجاب ، إنما هو من الأجزاء المائيّة فقط . وهذه الأجزاء ليس لها تأثير ظاهر « 3 » فلذلك ليس لهذا الدّواء إذا أكل أو شرب « 4 » ، تأثير يعتدّ به في أعضاء الصدر . وكذلك أيضا فإنّ هذا الدّواء إنما ينفذ « 5 » منه إلى داخل الصدر بطريق التصعّد للأجزاء المائيّة فقط ؛ وذلك لأنّ هذه المائيّة لأجل ضعف ممازجتها للأرضيّة تتصعّد متبخّرة « 6 » ، وتبقى الأجزاء « 7 » الأرضيّة من هذا الدّواء غير مخالطة لكثير من المائيّة ، فلذلك يعسر تصعّدها أيضا - وإن كانت محترقة - فلذلك كان ما ينفذ إلى الرأس والصدر من هذا الدّواء ، إنما هو من أجزائه « 8 » المائيّة فقط . وهذه الأجزاء ليس لها في هذه الأعضاء تأثير ظاهر « 9 » يعتدّ به ، فلذلك ليس يشتهر لهذا الدّواء فعل في أعضاء الرأس وأعضاء الصدر . وأمّا أعضاء الغذاء « 10 » فإنّ هذا الدّواء يشتدّ فعله فيها ، وذلك لأنّ هذا
--> ( 1 ) ن : يلزمه . ( 2 ) : . النافد . ( 3 ) ن : الطاهر . ( 4 ) غ : شرب أو أكل . ( 5 ) ن : ينفد . ( 6 ) غ : مبحره . ( 7 ) غ : للاجزا . ( 8 ) غ : اجزا . ( 9 ) ن : طاهر . ( 10 ) ن ، غ : الغدا .